الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامععامّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١١٨

و فنيت قوّتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى قعد بي، فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للشابّ: ما ذا تقول؟

قال:

يا رسول اللّه!

لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالي.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للوالد: ما ذا تقول؟

قال:

يا رسول اللّه!

إنّ له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و [بدر] الدراهم و الدنانير، و هو غنيّ.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للابن: ما تقول؟

قال الابن:

يا رسول اللّه!

ما لي شيء ممّا قال.

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

اتّق اللّه يا فتى!

و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن اللّه إليك، قال: لا شيء لي.

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر فأعطه أنت فيما بعده.

و قال لأسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهر لنفسه و عياله، ففعل.

فلمّا كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام: لا شيء لي.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

لك مال كثير، و لكنّك تمسي اليوم، و أنت فقير وقير أفقر من أبيك هذا، لا شيء لك، فانصرف الشابّ، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه يقولون: حوّل هذه الأنابير عنّا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه و فسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى أجراء بأموال كثيرة فحوّلوها، و أخرجوها بعيدا عن المدينة.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 118 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.