فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
ذلك للملائكة.
ثمّ قال: يا ملائكة ربّي!
اكتبوا ما سمعتم من هذه القصّة في أكتاف، و اجعلوا في كمّ كلّ واحد منهم كتفا من ذلك.
ثمّ قال: معاشر المسلمين!
تأمّلوا أكمامكم و ما فيها و أخرجوه و اقرؤوه.
فتأمّلوها فإذا في كمّ كلّ واحد منهم صحيفة قرأها، و إذا فيها ذكر ما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في ذلك سواء لا يزيد و لا ينقص و لا يتقدّم و لا يتأخّر.
فقال:
أعيدوها في أكمامكم تكن حجّة عليكم، و شرفا للمؤمنين منكم، و حجّة على الكافرين....
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ (عليه السلام) يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه- يرمي عقبه بالأحجار و قد أدماه- ينادي: معاشر قريش!
هذا ساحر كذّاب، فافقدوه، و اهجروه، و اجتنبوه، و حرّش عليه أوباش قريش، فتبعوهما و يرمونهما (بالأحجار فما منها) حجر أصابه إلّا و أصاب عليّا (عليه السلام)....
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا أبا الحسن!
قد سمعت اقتراح الجاهلين، و هؤلاء عشرة قتلى كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا بها القوم، يا عليّ!؟
قال عليّ (عليه السلام):
جرحت (أربع جراحات).
و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيى من العشرة بقدر جراحاته، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لستّة منهم، فنشروا، و دعا عليّ (عليه السلام) لأربعة منهم، فنشروا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 131 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)