فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم عشرون عليّ، و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين، فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ (عليه السلام). فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للعشرين: غضّوا أعينكم، و قولوا: «اللّهمّ بجاه من بجاهه ابتليتنا، فعافنا بمحمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما». و كذلك قال عليّ (عليه السلام) للعشرة الذين بين يديه، فقالوها، فقاموا فكأنّما أنشطوا من عقال، ما بأحد منهم نكبة، و هو أصحّ ممّا كان قبل أن أصيب بما أصيب، فامن الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على [أكثر] الباقين.... [و] إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) - لمّا برءوا- قال لهم: آمنوا؟ فقالوا: آمنّا، فقال: أ لا أزيدكم بصيرة؟ قالوا: بلى، قال: أخبركم بما تغذّى به هؤلاء و تداووا؟ فقالوا: [قل يا رسول اللّه! فقال:] تغذّى فلان بكذا، و تداوى فلان بكذا، و بقي عنده كذا حتّى ذكرهم أجمعين، ثمّ قال: يا ملائكة ربّي! أحضروني بقايا غذائهم و دوائهم على أطباقهم و سفرهم، فأحضرت الملائكة ذلك، و أنزلت من السماء بقايا طعام أولئك، و دوائهم. فقالوا: هذه البقايا من المأكول كذا، و المداوى به كذا. ثمّ قال: يا أيّها الطعام! أخبرنا، كم أكل منك؟ فقال الطعام: أكل منّي كذا، و ترك منّي كذا، و هو ما ترون، و قال بعض ذلك الطعام: أكل صاحبي [هذا] منّي كذا، و بقي منّي كذا (و جاء به) الخادم فأكل منّي كذا، و أنا الباقي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 134 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)