[ثمّ] لم يبق بالمدينة و لا بمكّة ممّن عليه شيء من المائة ألف دينار إلّا أتاه محمّد و عليّ في منامه، و قالا له: إمّا بكّرت بالغداة على فلان بحقّه من ميراث ابن عمّه، و إلّا بكّرنا عليك بهلاكك و اصطلامك و إزالة نعمك، و إبانتك من حشمك، فأصبحوا كلّهم و حملوا إلى الرجل ما عليهم حتّى حصل عنده مائة ألف دينار، و ما ترك أحد بمصر ممّن له عنده مال إلّا و أتاه محمّد و عليّ (عليهما السلام) في منامه و أمراه أمر تهدّد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه، و أتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) هذا المؤثر لقرابة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه، فقالا له: كيف رأيت صنع اللّه لك قد أمرنا من في مصر أن يعجّل إليك مالك، أ فنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك و إملاكك، و يسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة؟
قال:
بلى.
فأتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) حاكم مصر في منامه، فأمراه أن يبيع عقاره و السفتجة بثمنه إليه، فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار، فصار أغنى من بالمدينة، ثمّ أتاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: يا عبد اللّه!
هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك، و لأعطينّك في الآخرة بدل كلّ حبّة من هذا المال في الجنّة ألف قصر، أصغرها أكبر من الدنيا مغرز إبرة منها خير من الدنيا و ما فيها.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):...
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 141 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)