اللّه يتعبّد بخلاف ما يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه.
أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه: قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على العقبة، و رام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما قدروا على مغالبة ربّهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في عليّ (عليه السلام) لما فخّم من أمره، و عظّم من شأنه من ذلك.
إنّه لمّا خرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من المدينة، و قد كان خلّفه عليها، و قال له: إنّ جبرئيل أتاني، و قال لي: يا محمّد!
إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: يا محمّد!
إمّا أن تخرج أنت و يقيم عليّ، أو تقيم أنت و يخرج عليّ، لا بدّ من ذلك، فإنّ عليّا قد ندبته لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما، و عظيم ثوابه غيري، فلمّا خلّفه أكثر المنافقون الطعن فيه، فقالوا: ملّه و سئمه و كره صحبته، فتبعه عليّ (عليه السلام) حتّى لحقه، و قد وجد [غمّا شديدا] ممّا قالوا فيه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
ما أشخصك [يا عليّ] عن مركزك؟
قال:
بلغني عن الناس كذا كذا.
فقال له:
أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 149 · (ب)- ما رواه (عليه السلام) عن سيّدنا محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)