الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٦٣

قلت:

بأبي أنت و أمّي!

ما الذي قال له؟

قال (عليه السلام):

قال اللّه تعالى: يا موسى!

أ تدري ما بلغت برحمتي إيّاك؟

فقال موسى:

أنت أرحم بي من أبي و أمّي.

قال اللّه تعالى:

يا موسى!

و إنّما رحمتك أمّك لفضل رحمتي، فأنا الذي رقّقتها عليك، و طيّبت قلبها لتترك طيّب و سنها لتربيتك، و لو لم أفعل ذلك بها لكانت هي و سائر النساء سواء.

يا موسى!

أ تدري أنّ عبدا من عبادي يكون له ذنوب و خطايا تبلغ أعنان السماء فأغفرها له و لا أبالي؟

قال:

يا ربّ!

و كيف لا تبالي؟

قال تعالى:

لخصلة شريفة تكون في عبدي أحبّها، و هي أن يحبّ إخوانه الفقراء المؤمنين، و يتعاهدهم، و يساوي نفسه بهم، و لا يتكبّر عليهم، فإذا فعل ذلك غفرت له ذنوبه و لا أبالي.

يا موسى!

إنّ الفخر ردائي، و الكبرياء إزاري، من نازعني في شيء منهما عذّبته بناري.

يا موسى!

إنّ من إعظام جلالي إكرام العبد الذي أنلته حظّا من [حطام] الدنيا عبدا من عبادي مؤمنا، قصرت يده في الدنيا، فإن تكبّر عليه فقد استخفّ بعظيم جلالي.

ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الرحم التي اشتقّها اللّه عزّ و جلّ من رحمته بقوله: أنا الرحمن، هي رحم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إنّ من إعظام اللّه إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و إنّ من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إعظام رحم محمّد.

و إنّ كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمّد، و إنّ إعظامهم من إعظام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).

فالويل لمن استخفّ بشيء من حرمة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و طوبى

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 163 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.