الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٧٤

فقال اللّه عزّ و جلّ لسائر تلك الأملاك:

خلّوا على [كواهل] هؤلاء الثمانية عرشي ليحملوه، و طوفوا أنتم حوله، و سبّحوني و مجّدوني و قدّسوني، فإنّي أنا اللّه القادر على ما رأيتم و [أنا] على كلّ شيء قدير.

فقال أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في قوّتهم و عظم خلقهم!

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

هؤلاء مع قوّتهم لا يطيقون حمل صحائف تكتب فيها حسنات رجل من أمّتي.

قالوا:

و من هو يا رسول اللّه!

لنحبّه و نعظّمه و نتقرّب إلى اللّه بموالاته؟

قال:

ذلك الرجل، رجل كان قاعدا مع أصحاب له فمرّ به رجل من أهل بيتي مغطّى الرأس [ف] لم يعرفه.

فلمّا جاوزه التفت خلفه فعرفه، فوثب إليه قائما حافيا حاسرا، و أخذ بيده فقبّلها، و قبّل رأسه و صدره و ما بين عينيه، و قال: بأبي أنت و أمّي يا شقيق رسول اللّه!

لحمك لحمه، و دمك دمه، و علمك من علمه، و حلمك من حلمه، و عقلك من عقله، أسأل اللّه أن يسعدني بمحبّتكم أهل البيت.

فأوجب اللّه [له] بهذا الفعل، و هذا القول من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفين بالعرش و الأملاك الحاملين له، فقال له أصحابه لمّا رجع إليهم: أنت في جلالتك و موضعك من الإسلام و محلّك عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، تفعل بهذا ما نرى!

فقال لهم:

أيّها الجاهلون!

و هل يثاب في الإسلام إلّا بحبّ محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و حبّ هذا؟!

فأوجب اللّه [له] بهذا القول مثل ما كان أوجب له بذلك الفعل و القول أيضا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 174 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.