ثمّ نودي: يا محمّد!
انظر خلفك إلى بغاتك بالسوء ما ذا صنع بهم ربّهم.
فنظر فإذا طرفا الجبل ممّا يليه منضمّان، فلمّا [نظر] انفرج الطرفان [و] سقط أولئك القوم، و سيوفهم بأيديهم، و قد هشّمت وجوههم و ظهورهم و جنوبهم و أفخاذهم و سوقهم و أرجلهم و خرّوا موتى، تشخب أوداجهم دما.
و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من ذلك الموضع سالما مكفيّا مصونا محفوظا، تناديه الجبال و ما عليها من الأحجار و الأشجار: هنيئا لك يا محمّد نصرة اللّه عزّ و جلّ لك على أعدائك بنا.
و سينصرك [اللّه] إذا ظهر أمرك على جبابرة أمّتك و عتاتهم بعليّ بن أبي طالب و تسديده لإظهار دينك و إعزازه و إكرام أوليائك و قمع أعدائك [و] سيجعله تاليك و ثانيك و نفسك التي بين جنبيك و سمعك الذي به تسمع، و بصرك الذي به تبصر، و يدك التي بها تبطش، و رجلك التي عليها تعتمد، و سيقضي عنك ديونك، و يفي عنك عداتك، و سيكون جمال أمّتك و زين أهل ملّتك، و سيسعد ربّك عزّ و جلّ به محبّيه، و يهلك به شانئيه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا معشر شيعتنا!
اتّقوا اللّه، و احذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا، و إن لم كونوا باللّه كافرين، فتوقّوها بتوقّي ظلم إخوانكم المؤمنين.
فإنّه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا إلّا ثقّل اللّه
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 178 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)