في تلك النار سلاسله و أغلاله، و لم يفكّه منها إلّا شفاعتنا، و لن نشفع إلى اللّه تعالى إلّا بعد أن نشفع له إلى أخيه المؤمن فإن عفا عنه شفعنا [له]، و إلّا طال في النار مكثه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قيل لأمير المؤمنين، و [إمام المتّقين، و يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجّلين، و وصيّ رسول ربّ العالمين: إنّ] فلانا مسرف على نفسه بالذنوب الموبقات، و هو مع ذلك من شيعتكم؟!
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
قد كتبت عليك كذبة أو كذبتان إن كان مسرفا بالذنوب على نفسه يحبّنا و يبغض أعداءنا فهو كذبة واحدة هو من محبّينا لا من شيعتنا، و إن كان يوالي أولياءنا و يعادي أعداءنا و ليس [هو] بمسرف على نفسه [في الذنوب] كما ذكرت فهو منك كذبة لأنّه لا يسرف في الذنوب، و إن كان [لا] يسرف في الذنوب و لا يوالينا و لا يعادي أعداءنا فهو منك [كذبتان].
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): التقيّة من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه و إخوانه عن الفاجرين، و قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتّقين، يستجلب مودّة الملائكة المقرّبين و شوق الحور العين.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال عليّ (عليه السلام):
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 179 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)