قال لهم اليهود:
هيهات!
بل قد أطعمنا ربّنا و كنتم نياما، جاءنا من الطعام كذا و كذا، و لو أردنا قتالكم في حال نومكم لتهيّأ لنا، و لكنّا كرهنا البغي عليكم فانصرفوا عنّا و إلّا دعونا عليكم بمحمّد و آله، و استنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا و أسقانا، فأبوا إلّا طغيانا، فدعوا اللّه بمحمّد و آله، و استنصروا بهم، ثمّ برز الثلاثمائة إلى (الناس للقاء) فقتلوا منهم و أسروا و طحطحوهم، و استوثقوا منهم بأسرائهم، فكانوا لا ينداهم مكروه من جهتهم، لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود.
فلمّا ظهر محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) حسدوه، إذ كان من العرب، فكذّبوه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و كان قضاء الحوائج و إجابة الدعاء إذا سئل اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) مشهورا في الزمن السالف حتّى أنّ من طال به البلاء، قيل: هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء للّه بمحمّد و آله الطيّبين.
و لقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلى جانب جبل فأخذتهم السماء فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفونه، فدخلوه يتوقّون به من المطر، و كان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 185 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)