أنواع المواشي تطير بين سماء الجنّة و أرضها.
فإذا تمنّى مؤمن محبّ للنبيّ و آله الأكل [من شيء] منها، وقع ذلك بعينه بين يديه فتناثر ريشه، و انسمط و انشوى، و انطبخ، فأكل من جانب منه [قديدا، و من جانب منه] مشويّا بلا نار، فإذا قضى شهوته و نهمته، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين، عادت كما كانت، فطارت في الهواء، و فخرت على سائر طيور الجنّة، تقول: من مثلي و قد أكل منّي وليّ اللّه عن أمر اللّه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وَ قالُوا يعني اليهود و النصارى، قالت اليهود: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أي يهوديّا.
و قوله: أَوْ نَصارى يعني و قالت النصارى: لن يدخل الجنّة إلّا من كان نصرانيّا، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و قد قال غيرهم: قالت الدهريّة: الأشياء لا بدء لها و هي دائمة، و من خالفنا في هذا ضالّ مخطئ [مضلّ].
و قالت الثنويّة: النور و الظلمة هما المدبّران، و من خالفنا في هذا ضلّ.
و قال مشركوا العرب: إنّ أوثاننا آلهة، من خالفنا في هذا ضلّ.
فقال اللّه تعالى:
تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ التي يتمنّونها، قُلْ- لهم- هاتُوا بُرْهانَكُمْ على مقالتكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 204 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)