قال:
ضَعِيفاً في بدنه لا يقدر أن يملّ، أو ضعيفا في فهمه و علمه لا يقدر أن يملّ و يميّز الألفاظ التي هي عدل عليه، و له من الألفاظ التي هي جور عليه، أو على حميمه.
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ يعني بأن يكون مشغولا في مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذّة في غير محرّم، فإنّ تلك [هي] الأشغال التي لا ينبغي لعاقل أن يشرع في غيرها.
قال:
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يعني النائب عنه، و القيّم بأمره بالعدل بأن لا يحيف على المكتوب له، و لا على المكتوب عليه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال:] و لقد مرّ أمير المؤمنين (عليه السلام) على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجريّ و لا أنصاريّ، و هم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان إذا هم يخوضون في أمر القدر و غيره ممّا اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم، و اشتدّ فيه محكهم و جدالهم.
فوقف عليهم فسلّم، فردّوا عليه، و أوسعوا، و قاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم.
ثمّ قال لهم- و ناداهم-: يا معشر المتكلّمين!
فيما لا يعنيهم و لا يرد عليهم، أ لم تعلموا أنّ للّه عبادا قد أسكتتهم خشيته من غير عيّ و لا بكم، و إنّهم لهم الفصحاء العقلاء الألبّاء العالمون باللّه و أيّامه.
و لكنّهم إذا ذكروا عظمة اللّه انكسرت ألسنتهم، و انقطعت أفئدتهم،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 209 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)