الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٢٣

و الثالث رجل أوصاه اللّه تعالى أن يحتاط لدينه بشهود و كتاب، فلم يفعل ذلك، و دفع ماله إلى غير ثقة بغير وثيقة، فجحده أو بخسه، فهو يقول: «اللّهمّ [يا ربّ] ردّ عليّ مالي».

يقول اللّه عزّ و جلّ [له]:

يا عبدي!

قد علّمتك كيف تستوثق لمالك، ليكون محفوظا لئلّا يتعرّض للتلف، فأبيت، فأنت الآن تدعوني و قد ضيّعت مالك و أتلفته، و خالفت وصيّتي، فلا أستجيب لك.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): [ألا] فاستعملوا وصيّة اللّه تفلحوا و تنجوا، و لا تخالفوها فتندموا.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أما إنّ اللّه عزّ و جلّ كما (أمركم) أن تحتاطوا لأنفسكم، و أديانكم، و أموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم، فكذلك قد احتاط على عباده، و لهم في استشهاد الشهود عليهم.

فللّه عزّ و جلّ على كلّ عبد رقباء من خلقه، و معقّبات من بين يديه و من خلفه، يحفظونه من أمر اللّه، و يحفظون عليه ما يكون منه من أعماله و أقواله و ألفاظه و ألحاظه، فالبقاع التي تشتمل عليه، شهود ربّه له أو عليه، و الليالي و الأيّام و الشهور شهود عليه أو له، و ساير عباد اللّه المؤمنين شهود له أو عليه، و حفظته الكاتبون أعماله شهود له أو عليه.

فكم يكون يوم القيامة من سعيد بشهادتها له، و كم يكون يوم القيامة من شقيّ بشهادتها عليه.

إنّ اللّه عزّ و جلّ يبعث يوم القيامة عباده أجمعين و إماءه، فيجمعهم في صعيد واحد، فينفذهم البصر، و يسمعهم الداعي، و يحشر الليالي و الأيّام، و تستشهد البقاع، و الشهور على أعمال العباد.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 223 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.