فإن قال: ما عرفت إلّا خيرا غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ، أنفذ عليه شهادتهما، فإن جرحهما، و طعن عليهما أصالح بين الخصم و خصمه، و أحلف المدّعى عليه، و قطع الخصومة بينهما.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى.
قال:
إذا ضلّت إحداهما عن الشهادة و نسيتها، ذكّرت إحداهما بها الأخرى، فاستقامتا في أداء الشهادة، عدل اللّه شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهنّ و دينهنّ.
ثمّ قال (عليه السلام): معاشر النساء خلقتنّ ناقصات العقول، فاحترزن من الغلط في الشهادة، فإنّ اللّه تعالى يعظّم ثواب المتحفّظين و المتحفّظات في الشهادة.
و لقد سمعت محمّدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة، فذكّرت إحداهما الأخرى حتّى تقيما الحقّ و تنفيا الباطل، إلّا إذا بعثهما اللّه يوم القيامة عظّم ثوابهما، و لا يزال يصبّ عليهما النعيم، و يذكّرهما الملائكة ما كان من طاعتهما في الدنيا، و ما كانتا فيه من أنواع الهموم فيها، و [ما] أزاله اللّه عنهما حتّى خلّدهما في الجنان.
و إنّ فيهنّ لمن تبعث يوم القيامة فيؤتى بها قبل أن تعطى كتابها، فترى السيّئات بها محيطة، و ترى حسناتها قليلة، فيقال لها: يا أمة اللّه!
هذه سيّئاتك، فأين حسناتك، فتقول: لا أذكر حسناتي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 229 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)