فيقول اللّه لحفظتها:
يا ملائكتي!
تذاكروا حسناتها، و تذكّروا خيراتها.
فيتذاكرون حسناتها، يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال: أ ما تذكر من حسناتها كذا و كذا؟
فيقول:
بلى، و لكنّي أذكر من سيّئاتها كذا و كذا، فيعدّد.
فيقول الملك الذي على اليمين له:
أ فما تذكر توبتها منها؟
قال:
لا أذكر!
قال:
أ ما تذكر أنّها و صاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما، حتّى اتّفقتا و شهدتا [بها] و لم يأخذهما في اللّه لومة لائم؟
فيقول:
بلى، فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال: أما إنّ تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما، ثمّ تعطيان كتابهما بأيمانهما، فتجدان حسناتهما كلّها مكتوبة [فيه] و سيّئاتهما كلّها.
ثمّ تجد في آخره: يا أمتي!
أقمت الشهادة بالحقّ للضعفاء على المبطلين، و لم تأخذك في اللّه لومة لائم، فصيّرت لك ذلك كفّارة لذنوبك الماضية، و محوا لخطيئاتك السالفة.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا.
قال:
من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها، و ليقمها، و لينصح فيها، و لا يأخذه فيها لومة لائم.
و ليأمر بالمعروف، و لينه عن المنكر.
و في خبر آخر وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا.
قال:
نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى، و نزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 230 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)