و يقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لك في الجنّة أحسن منها.
ثمّ بكى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بكاء شديدا، فبكى عليّ (عليه السلام) لبكائه، ثمّ قال: ما يبكيك يا رسول اللّه!؟
قال:
يا أخي [يا] أبا الحسن!
ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي.
قال عليّ (عليه السلام):
يا رسول اللّه!
في سلامة من ديني؟
قال:
في سلامة من دينك.
قال:
يا رسول اللّه!
إذا سلم ديني فلا يسؤني ذلك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
لذلك جعلك اللّه لمحمّد تاليا، و إلى رضوانه و غفرانه داعيا، و عن أولاد الرشد و الغيّ بحبّهم لك، و بغضهم [عليك مميّزا] منئبا، و للواء محمّد يوم القيامة حاملا، و للأنبياء و الرسل و الصابرين تحت لوائي إلى جنّات النعيم قائدا....
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):...
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): أرضيت أن أطلب فلا أوجد و توجد، فلعلّه أن يبادر إليك الجهّال فيقتلوك؟
قال:
بلى، يا رسول اللّه!
رضيت أن تكون روحي لروحك وقاء، و نفسي لنفسك فداء، بل قد رضيت أن تكون روحي و نفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، و هل أحبّ الحياة إلّا لخدمتك، و التصرّف بين أمرك و نهيك و المحبّة أوليائك، و نصرة أصفيائك، و مجاهدة أعدائك، لو لا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة...
فلمّا جاء أبو جهل و القوم شاهرون سيوفهم...، فكشف (عليه السلام) عن رأسه فقال:
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 240 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)