ابن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن عليّ (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب و هي سبع آيات تمامها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لي: يا محمّد وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، و جعلها بازاء القرآن العظيم.
و أنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، و أنّ اللّه عزّ و جلّ خصّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) و شرّفه بها و لم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان (عليه السلام)، فإنّه أعطاه منها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم.
يحكي عن بلقيس حين قالت: أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ.
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد و آله الطيّبين، منقادا لأمرها، مؤمنا بظاهرهما و باطنهما، أعطاه اللّه عزّ و جلّ بكلّ حرف منها حسنة، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع إلى قارىء يقرئها كان له بقدر ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم، فإنّه غنيمة لا يذهبنّ أوانه، فتبقى قلوبكم في الحسرة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 242 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)