إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي، فقد كبر في جنب رجائك أملي.
إلهي كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما، و كان ظنّي بك، و بجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما، إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين.
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به، و كبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي، و عظيم غفرانك، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك، إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشيّ عقابك، فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك.
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك، إلهي إن أنامتني الغافلة عن الاستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة، يا سيّدي بكريم آلائك.
إلهي إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني، إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامي، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي.
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي، و أقامني مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك، وجدت
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 254 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)