إلهي أطعتك في أحبّ الأشياء إليك، و هو التوحيد، و لم أعصك في أبغض الأشياء إليك، و هو الكفر فاغفر لي بينهما.
إلهي أحبّ طاعتك، و إن قصّرت عنها، و أكره معصيتك، و إن ركبتها فتفضّل عليّ بالجنّة و إن لم أكن من أهلها، و خلّصني من النار و إن استوجبتها.
إلهي إن أقعدني التخلّف عن السبق مع الأبرار، فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار.
إلهي قلب حشوته من محبّتك في دار الدنيا كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى.
إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلّها بين أطباق نيرانك.
إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها.
إلهي كلّ مكروب إليك يلتجي، و كلّ محزون إيّاك يرتجي.
إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا، و سمع الزاهدون بسعة رحمتك فقنعوا، و سمع المولّون عن القصد بجودك فرجعوا، و سمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا.
و سمع المؤمنون بكرم عفوك، و فضل عوارفك فرغبوا حتّى ازدحمت مولاي ببابك عصائب العصاة من عبادك، و عجّت إليك منهم عجيج
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 256 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام)