الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٦٠

إلهي ما حنّت هذه العيون إلى بكائها، و لا حادت متشرّبة بمائها، و لا أشهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها إلّا لما أسلفته من عمدها و خطئها، و ما دعاها إليه عواقب بلائها، و أنت القادر يا عزيز على كشف غمّائها.

إلهي إن كنّا مجرمين فإنّا نبكي على إضاعتنا من حرمتك ما نستوجبه، و إن كنّا محرومين فإنّا نبكي إذ فاتنا من جودك ما نطلبه.

إلهي شب حلاوة ما يستعذبه لساني من النطق في بلاغته بزهادة ما يعرفه قلبي من النصح في دلالته، إلهي أمرت بالمعروف و أنت أولى به من المأمورين، و أمرت بصلة السؤال، و أنت خير المسئولين.

إلهي كيف ينقل بنا اليأس إلى الإمساك عمّا لهجنا بطلابه، و قد ادّرعنا من تأميلنا إيّاك أسبغ أثوابه.

إلهي إذا هزّت الرأفة أفنان فنان مخافتنا انقلعت من الأصول أشجارها، و إذا تنسّمت أرواح الرغبة منّا أغصان رجائنا أينعت بتلقيح البشارة أثمارها.

إلهي إذا تلونا من صفاتك شديد العقاب أسفنا، و إذا تلونا منها الغفور الرحيم فرحنا، فنحن بين أمرين فلا سخطتك تؤمننا و لا رحمتك تؤيسنا.

إلهي إن قصرت مساعينا عن استحقاق نظرتك، فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك.

إلهي إنّك لم تزل علينا بحظوظ صنائعك منعما، و لنا من بين الأقاليم مكرما و تلك عادتك اللطيفة في أهل الحقيقة في سالفات الدهور،

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 260 · (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليهما السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.