الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٧٩

ثمّ وصف اليهود فقال: يَوَدُّ- يتمنّى- أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَ- التعمير ألف سنة- بِمُزَحْزِحِهِ- بمباعده- مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ [تعميره].

و إنّما قال: وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ [مِنَ الْعَذابِ] أَنْ يُعَمَّرَ و لم يقل وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ فقطّ، لأنّه لو قال: و ما هو بمزحزحه [من العذاب] و اللّه بصير، لكان يحتمل أن يكون «و ما هو» يعني ودّه و تمنّيه «بمزحزحه» فلمّا أراد و ما تعميره قال: وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ أَنْ يُعَمَّرَ.

ثمّ قال: وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ فعلى حسبه يجازيهم، و يعدل عليهم، و لا يظلمهم.

قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): لمّا كاعت اليهود عن هذا التمنّي، و قطع اللّه معاذيرها، قالت طائفة منهم- و هم بحضرة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قد كاعوا و عجزوا-: يا محمّد!

فأنت و المؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم، و عليّ أخوك و وصيّك أفضلهم و سيّدهم؟!

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

بلى!

قالوا:

يا محمّد!

فإن كان هذا كما زعمت، فقل لعليّ (عليه السلام): يدعو اللّه لابن رئيسنا هذا فقد كان من الشباب جميلا نبيلا و سيما قسيما، لحقه برص و جذام، و قد صار حمي لا يقرب، و مهجورا لا يعاشر يتناول الخبز على أسنّة الرماح.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

ائتوني به، فأتي به، و نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أصحابه [منه] إلى منظر فظيع سمج قبيح كريه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 279 · (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.