الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٨٠

فدعا له، فلمّا كان بعد فراغه من دعائه إذ الفتى قد زال عنه كلّ مكروه، و عاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل و الجمال و الوسامة و الحسن في المنظر.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للفتى: [يا فتى] آمن بالذي أغاثك من بلائك.

قال الفتى:

قد آمنت- و حسن إيمانه-.

فقال أبوه:

يا محمّد!

ظلمتني و ذهبت منّي بابني، ليته كان أجذم و أبرص كما كان و لم يدخل في دينك، فإنّ ذلك كان أحبّ إليّ.

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

لكنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه من هذه الآفة، و أوجب له نعيم الجنّة.

قال أبوه:

يا محمّد!

ما كان هذا لك و لا لصاحبك إنّما جاء وقت عافيته فعوفي، و إن كان صاحبك هذا- يعني عليّا (عليه السلام) - مجابا في الخير فهو أيضا مجاب في الشرّ فقل له: يدعو عليّ بالجذام و البرص فإنّي أعلم أنّه لا يصيبني، ليتبيّن لهؤلاء الضعفاء- الذين قد اغترّوا بك- أنّ زواله عن ابني لم يكن بدعائه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا يهوديّ!

اتّق اللّه و تهنّأ بعافية اللّه إيّاك، و لا تتعرّض للبلاء و لما لا تطيقه، و قابل النعمة بالشكر فإنّ من كفرها سلبها، و من شكرها امترى مزيدها.

فقال اليهوديّ:

من شكر نعم اللّه تكذيب عدوّ اللّه المفتري عليه، و إنّما أريد بهذا أن أعرّف ولدي أنّه ليس ممّا قلت [له] و ادّعيته قليل و لا كثير، و إنّ الذي أصابه من خير لم يكن بدعاء عليّ صاحبك.

فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: يا يهوديّ!

هبك قلت: إنّ عافية ابنك لم تكن بدعاء عليّ (عليه السلام) و إنّما صادف دعاؤه وقت مجيء عافيته، أ رأيت لو دعا عليك

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 280 · (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.