الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٢٨١

عليّ (عليه السلام) بهذا البلاء الذي اقترحته فأصابك أ تقول: إنّ ما أصابني لم يكن بدعائه، و لكن لأنّه صادف دعاؤه وقت [مجيء] بلائي.

فقال:

لا أقول هذا، لأنّ هذا احتجاج منّي على عدوّ اللّه في دين اللّه، و احتجاج منه عليّ، و اللّه أحكم من أن يجيب إلى مثل هذا، فيكون قد فتن عباده و دعاهم إلى تصديق الكاذبين.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

فهذا في دعاء عليّ لابنك كهو في دعائه عليك لا يفعل اللّه تعالى ما يلبس به على عباده دينه، و يصدّق به الكاذب عليه.

فتحيّر اليهوديّ لمّا أبطل (صلى الله عليه و آله و سلم) شبهته و قال: يا محمّد!

ليفعل عليّ هذا بي إن كنت صادقا؟

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): يا أبا الحسن!

قد أبى الكافر إلّا عتوّا و طغيانا و تمرّدا، فادع عليه بما اقترح، و قل: اللّهمّ ابتله ببلاء ابنه من قبل.

فقالها، فأصاب اليهوديّ داء ذلك الغلام مثل ما كان فيه الغلام من الجذام و البرص و استولى عليه الألم و البلاء، و جعل يصرخ و يستغيث، و يقول: يا محمّد!

قد عرفت صدقك فأقلني.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

لو علم اللّه صدقك لنجّاك، و لكنّه عالم بأنّك لا تخرج عن هذا الحال إلّا ازددت كفرا، و لو علم أنّه إن نجّاك آمنت به لجاد عليك بالنجاة، فإنّه الجواد الكريم.

قال (عليه السلام):

فبقي اليهوديّ في ذلك الداء و البرص أربعين سنة آية للناظرين، و عبرة للمتفكّرين، و علامة و حجّة بيّنة لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) باقية في الغابرين، و بقي ابنه كذلك معافي صحيح الأعضاء و الجوارح ثمانين سنة عبرة للمعتبرين، و ترغيبا للكافرين في الإيمان، و تزهيدا لهم في الكفر و العصيان.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 281 · (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.