بما عليها من جبالها و بحارها و تلالها، و سائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما.
و إنّما تقاوما لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر، هذان قرّتا عيني، هذان ثمرتا فؤادي، هذان سندا ظهري، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، و أبوهما خير منهما، و جدّهما رسول اللّه خيرهم أجمعين.
فلمّا قال ذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، قالت اليهود و النواصب: إلى الآن كنّا نبغض جبرئيل وحده، و الآن قد صرنا نبغض ميكائيل أيضا لادّعائهما لمحمّد و عليّ إيّاهما و لولديه.
فقال اللّه عزّ و جلّ:
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه تعالى: وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ...
و قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام): إنّما أنزلت الآية لأنّ قوما من
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 293 · (ج)- ما رواه عن الإمام الحسن بن عليّ المجتبى (عليهم السلام)