فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى سائل، فقال: هل أعطاك أحد شيئا الآن؟
قال:
نعم، ذلك المصلّي أشار إليّ بإصبعه أن خذ الخاتم، فأخذته فنظرت إليه و إلى الخاتم فإذا هو خاتم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
اللّه أكبر!
هذا وليّكم [بعدي]، و أولى الناس بالناس بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال:
ثمّ لم يلبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مرض بعض جيرانه، و افتقر و باع داره فلم يجد لها مشتريا غير عبد اللّه، و أسر آخر من جيرانه، فألجئ إلى بيع داره فلم يجد [لها] مشتريا غير عبد اللّه.
ثمّ لم يبق من جيرانه من اليهود أحد إلّا دهته داهية، و احتاج- من أجلها- إلى بيع داره، فملك عبد اللّه تلك المحلّة، و قلع اللّه شأفة اليهود، و حوّل عبد اللّه إلى تلك الدور قوما من خيار المهاجرين، و كانوا له أنّاسا و جلّاسا، و ردّ اللّه كيد اليهود في نحورهم، و طيّب اللّه عيش عبد اللّه بإيمانه برسول اللّه و موالاته لعليّ وليّ اللّه (عليهما الصلاة و السلام).
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): لمّا بعث اللّه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) بمكّة، و أظهر بها دعوته، و نشر بها كلمته، و عاب أديانهم في عبادتهم الأصنام، و أخذوه و أساءوا معاشرته، و سعوا في خراب المساجد المبنيّة- كانت لقوم من خيار أصحاب محمّد [و شيعته]، و شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) -.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 331 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام)