الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٣٤

فلا يبعد اللّه غيره.

قال:

فلمّا وصل إليهم عتاب، و قرأ عهده وقف فيهم موقفا ظاهرا، و نادى في جماعتهم حتّى حضروه، و قال لهم: معاشر أهل مكّة!

إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رماني بكم شهابا محرقا لمنافقيكم، و رحمة و بركة على مؤمنيكم، و إنّي أعلم الناس بكم و بمنافقيكم، و سوف آمركم بالصلاة فيقام لها، ثمّ اتخلّف أراعى الناس فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حقّ المؤمن على المؤمن، و من وجدته قد قعد عنها فتشته، فإن وجدت له عذرا أعذرته، و إن لم أجد له عذرا ضربت عنقه حتما من اللّه مقضيّا على كافّتكم، لأطهّر حرم اللّه من المنافقين.

فأمّا بعد فإنّ الصدق أمانة، و الفجور خيانة، و لن تشيع الفاحشة في قوم إلّا ضربهم اللّه بالذلّ، قويّكم عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه، و ضعيفكم عندي قويّ حتّى آخذ له الحقّ، اتّقوا اللّه، و شرّفوا بطاعة اللّه أنفسكم، و لا تذلّوها بمخالفة ربّكم، ففعل و اللّه!

كما قال، و عدل و أنصف و أنفذ الأحكام مهتديا بهدى اللّه غير محتاج إلى مؤامرة و لا مراجعة.

ثمّ بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بعشر آيات من سورة براءة مع أبي بكر بن أبي قحافة، و فيها ذكر نبذ العهود إلى الكافرين، و تحريم قرب مكّة على المشركين، فأمر أبا بكر بن أبي قحافة على الحجّ ليحجّ بمن ضمّه الموسم، و يقرأ عليهم الآيات.

فلمّا صدر عنه أبو بكر، جاءه المطوّق بالنور جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد!

إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول: يا محمّد!

إنّه لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك، فابعث عليّا (عليه السلام)، ليتناول الآيات، فيكون هو الذي ينبذ العهود و يقرأ الآيات.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 334 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.