الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٤٤

القصاص، و سأله أن يعفو عنه ليعظّم اللّه ثوابه، فكأنّ نفسه لم تطب بذلك.

فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام) للمدّعي وليّ الدم المستحقّ للقصاص: إن كنت تذكر لهذا الرجل عليك حقّا فهب له هذه الجناية، و اغفر له هذا الذنب.

قال:

يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) !

له عليّ حقّ، و لكن لم يبلغ [به] أن أعفو له عن قتل والدي، قال: فتريد ما ذا؟

قال:

أريد القود، فإن أراد لحقّه عليّ أن أصالحه على الدية صالحته و عفوت عنه، قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): فما ذا حقّه عليك؟

قال:

يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) !

لقّنني توحيد اللّه، و نبوّة رسول اللّه، و إمامة عليّ بن أبي طالب و الأئمّة (عليهم السلام).

فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

فهذا لا يفي بدم أبيك!

بلى، و اللّه!

هذا يفي بدماء أهل الأرض كلّهم من الأوّلين و الآخرين سوى [الأنبياء و] الأئمّة (عليهم السلام) إن قتلوا، فإنّه لا يفي بدمائهم شيء، أ و تقنع منه بالدية؟

قال:

بلى!

قال عليّ بن الحسين (عليه السلام) للقاتل:

أ فتجعل لي ثواب تلقينك له حتّى أبذل لك الدية فتنجو بها من القتل.

قال:

يا ابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) !

أنا محتاج إليها، و أنت مستغن عنها، فإنّ ذنوبي عظيمة، و ذنبي إلى هذا المقتول أيضا بيني و بينه، لا بيني و بين وليّه هذا.

قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

فتستسلم للقتل أحبّ إليك من نزولك عن ثواب هذا التلقين؟

قال:

بلى، يا ابن رسول اللّه!

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 344 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.