الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٤٥

رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خير لكما من الدنيا بما فيها.

و إمّا أن تأبى أن تعفو عنه حتّى أبذل لك الدية لتصالحه عليها، ثمّ أحدّثه بالحديث دونك، و لما يفوتك من ذلك الحديث خير من الدنيا بما فيها لو اعتبرت به، فقال الفتى: يا ابن رسول اللّه!

قد عفوت عنه بلا دية و لا شيء إلّا ابتغاء وجه اللّه، و لمسألتك في أمره، فحدّثنا يا ابن رسول اللّه!

بالحديث؟

قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا بعث إلى الناس كافّة بالحقّ بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه بإذنه، و سراجا منيرا، جعلت الوفود ترد عليه، و المنازعون يكثرون لديه، فمن مريد قاصد للحقّ، منصف متبيّن ما يورده عليه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من آياته و يظهر له من معجزاته، فلا يلبث أن يصير أحبّ خلق اللّه تعالى إليه و أكرمهم عليه.

و من معاند يجحد ما يعلم و يكابره فيما يفهم فيبوء باللعنة على اللعنة قد صوّره عناده، و هو من العالمين في صورة الجاهلين.

فكان ممّن قصد رسول اللّه لمحاجّته و منازعته طوائف فيهم معاندون مكابرون، و فيهم منصفون متبيّنون متفهّمون، فكان منهم سبعة نفر يهود، و خمسة نصارى، و أربعة صابئون، و عشرة مجوس، و عشرة ثنويّة، و عشرة براهمة، و عشرة دهريّة معطّلة، و عشرون من مشركي العرب، جمعهم منزل قبل ورودهم على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

و في المنزل من خيار المسلمين نفر منهم عمّار بن ياسر، و خبّاب بن الأرت و المقداد بن الأسود، و بلال.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 345 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.