قال عمّار بن ياسر:
أمّا الذي رأيته أنا فإنّي قصدته و أنا فيه شاكّ فقلت: يا محمّد!
لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشكّ فيك على قلبي، فهل من دلالة؟
قال:
بلى، قلت: ما هي؟
قال:
إذا رجعت إلى منزلك فاسأل عنّي ما لقيت من الأحجار و الأشجار تصدّقني برسالتي، و تشهد عندك بنبوّتي، فرجعت، فما من حجر لقيته و لا شجر رأيته إلّا ناديته يا أيّها الحجر!
يا أيّها الشجر!
إنّ محمّدا يدّعي شهادتك بنبوّته، و تصديقك له برسالته، فبما ذا تشهد له؟
فنطق الحجر و الشجر: أشهد أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول ربّنا.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو واقف بعرفات للزهريّ: كم تقدّر هاهنا من الناس؟
قال:
أقدّر أربعة آلاف ألف و خمسمائة ألف، كلّهم حجّاج، قصدوا اللّه بآمالهم، و يدعونه بضجيج أصواتهم.
[فقال (عليه السلام) له: يا زهريّ!
ما أكثر الضجيج، و أقلّ الحجيج!
فقال الزهريّ:
كلّهم حجّاج، أ فهم قليل؟] فقال له: يا زهريّ!
أدن لي وجهك، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه، ثمّ قال: انظر، [فنظر] إلى الناس!
قال الزهريّ:
فرأيت أولئك الخلق كلّهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلّا في كلّ عشرة آلاف واحدا من الناس، ثمّ قال لي: ادن منّي يا زهريّ!
فدنوت منه،
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 347 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام)