الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٦٥

يوم السبت حتّى كثر من ذلك مالهم و ثراؤهم، و تنعّموا بالنساء و غيرهنّ لاتّساع أيديهم به.

و كانوا في المدينة نيّفا و ثمانين ألفا، فعل هذا منهم سبعون ألفا، و أنكر عليهم الباقون، كما قصّ اللّه تعالى: وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ الآية....

ثمّ قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ اللّه تعالى مسخ هؤلاء لاصطياد السمك، فكيف ترى عند اللّه عزّ و جلّ [يكون] حال من قتل أولاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و هتك حريمه؟

إنّ اللّه تعالى و إن لم يمسخهم في الدنيا، فإنّ المعدّ لهم من عذاب [اللّه في] الآخرة [أضعاف] أضعاف عذاب المسخ.

فقيل له: يا ابن رسول اللّه!

فإنّا قد سمعنا منك هذا الحديث، فقال لنا بعض النصّاب: فإن كان قتل الحسين (عليه السلام) باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت، أ فما كان يغضب اللّه على قاتليه كما غضب على صيّادي السمك.

قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

قل لهؤلاء النصّاب: فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك اللّه تعالى من شاء منهم كقوم نوح و فرعون، و لم يهلك إبليس و هو أولى بالهلاك، فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات و أمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات، إلّا كان ربّنا عزّ و جلّ حكيما بتدبيره، و حكمه فيمن أهلك و فيمن استبقى، فكذلك هؤلاء الصائدون [للسمك] في السبت، و هؤلاء القاتلون للحسين (عليه السلام) يفعل في الفريقين ما يعلم أنّه أولى بالصواب و الحكمة، لا يسأل عمّا يفعل، و هم يسألون.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 365 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.