التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ المشتمل على ذكر فضل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) على جميع النبيّين و فضل عليّ (عليه السلام) على جميع الوصيّين....
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) هذه أحوال من كتم فضائلنا، و جحد حقوقنا، و سمّى بأسمائنا، و لقّب بألقابنا، و أعان ظالمنا على غصب حقوقنا، و مالأ علينا أعداءنا، و التقيّة [عليكم] لا تزعجه و المخافة على نفسه و ماله و حاله لا تبعثه، فاتّقوا اللّه، معاشر شيعتنا!
لا تستعملوا الهوينا، و لا تقيّة عليكم، و لا تستعملوا المهاجرة، و التقيّة تمنعكم، و سأحدّثكم في ذلك بما يردعكم و يعظكم، دخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حيّة فلدغته، و وقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته، و سقطا جميعا، فكأنّهما لما بهما يتضرّعان و يبكيان، فقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام).
فقال:
دعوهما فإنّه لم يحن حينهما، و لم تتمّ محنتهما، فحملا إلى منزليهما فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين.
ثمّ إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) بعث إليهما فحملا إليه، و الناس يقولون: سيموتان على أيدي الحاملين لهما، فقال لهما: كيف حالكما؟
قالا:
نحن بألم عظيم، و في عذاب شديد.
قال لهما:
استغفر اللّه من [كلّ] ذنب!
أدّاكما إلى هذا، و تعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما، و يعظّم وزركما.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 368 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام)