الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٧٤

فارتعدت فرائص اليونانيّ، و قال: يا وصيّ محمّد رسول اللّه!

قد أعطيتني اقتراحي الأوّل، فأعطني الآخر، فأمرها أن تجتمع و تعود كما كانت.

فقال:

أنت رسولي إليها!

فعد و قل لها: يا أجزاء النخلة!

إنّ وصيّ محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأمرك أن تجتمعي كما كنت و أن تعودي.

فنادى اليونانيّ، فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثمّ جعلت تجتمع جزء جزء منها حتّى تصوّر لها القضبان و الأوراق و أصول السعف و شماريخ الأعذاق.

ثمّ تألّفت و تجمّعت و استطالت و عرضت و استقرّ أصلها في مقرّها، و تمكّن عليها ساقها، و تركّب على الساق قضبانها، و على القضبان أوراقها، و في أمكنتها أعذاقها، و كانت في الابتداء شماريخها متجرّدة لبعدها من أوان الرطب و البسر و الخلال.

فقال اليونانيّ:

و أخرى أحبّها أن تخرج شماريخها أخلالها، و تقلّبها من خضرة إلى صفرة و حمرة و ترطيب و بلوغ إناه لتأكل و تطعمني و من حضرك منها؟

فقال عليّ (عليه السلام):

أنت رسولي إليها بذلك، فمرها به.

فقال لها اليونانيّ:

ما أمره أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخلّت و أبسرت و اصفرّت و احمرّت و ترطّبت، و ثقلت أعذاقها برطبها.

فقال اليونانيّ:

و أخرى أحبّها تقرّب بين يدي أعذاقها، أو تطول يدي لتنالها و أحبّ شيء إليّ أن تنزل إليّ إحداهما، و تطول يدي إلى الأخرى التي هي أختها.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 374 · (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.