فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا عمّ!
انظر إلى السماء، فنظر العبّاس، فقال: ما ذا ترى يا عبّاس!؟
فقال:
أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا عمّ رسول اللّه!
إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ و جلّ لعليّ من الفضيلة أحسن [من] هذه الشمس في [هذه] السماء، و عظم بركة هذا التسليم عليك أعظم، و أكثر من عظم بركة هذه الشمس على النبات و الحبوب و الثمار، حيث تنضجها و تنمّيها [و تربّيها].
و اعلم!
أنّه قد صافاك بتسليمك لعليّ قبيلة من الملائكة المقرّبين أكثر عددا من قطر المطر، و ورق الشجر، و رمل عالج، و عدد شعور الحيوانات، و أصناف النباتات، و عدد خطى بني آدم، و أنفاسهم، و ألفاظهم، كلّ يقولون: «اللّهمّ صلّ على العبّاس عمّ نبيّك في تسليمه لنبيّك فضل أخيه عليّ».
فاحمد اللّه و اشكره، فلقد عظم ربحك، و جلّت رتبتك في ملكوت السماوات.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام محمّد ابن عليّ الباقر (عليه السلام): دخل محمّد بن [عليّ بن] مسلم بن شهاب الزهريّ على عليّ ابن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)، و هو كئيب حزين.
فقال له زين العابدين (عليه السلام):
ما بالك مهموما مغموما؟
قال:
يا ابن رسول اللّه!
هموم و غموم تتوالى عليّ لما امتحنت [به] من جهة حسّاد (نعمتي و الطامعين) فيّ، و ممّن أرجوه، و ممّن قد أحسنت إليه فيخلف ظنّي.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 379 · (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام)