الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٨١

فإنّك إذا فعلت ذلك، سهّل اللّه عليك عيشك، و كثر أصدقاؤك، و قلّ أعداؤك، و فرحت بما يكون من برّهم، و لم تأسف على ما يكون من جفائهم.

و اعلم!

أنّ أكرم الناس على الناس من كان خيره عليهم فائضا، و كان عنهم مستغنيا متعفّفا.

و أكرم الناس بعده عليهم من كان عنهم متعفّفا، و إن كان إليهم محتاجا، فإنّما أهل الدنيا (يعشقون الأموال)، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم، و من لم يزاحمهم فيها و مكّنهم منها أو من بعضها كان أعزّ [عليهم] و أكرم.

قال (عليه السلام):

ثمّ قام إليه رجل، فقال: يا ابن رسول اللّه!

أخبرني ما معنى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟

فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام):

حدّثني أبي، عن أخيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّ رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين!

أخبرني عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما معناه؟

فقال (عليه السلام):

إنّ قولك: اللّه، أعظم الأسماء- من أسماء اللّه تعالى-، و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يتسمّى به غير اللّه، و لم يتسمّ به مخلوق.

فقال الرجل:

فما تفسير قوله تعالى: اللّه؟

فقال (عليه السلام):

هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج و الشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه، و تقطّع الأسباب من كلّ من سواه.

و ذلك أنّ كلّ مترئّس في هذه الدنيا، أو متعظّم فيها و إن عظم غناؤه و طغيانه و كثرت حوائج من دونه إليه، فإنّهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها، فينقطع إلى اللّه عند ضرورته و فاقته حتّى إذا كفى همّه عاد إلى شركه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 381 · (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.