التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا قدم المدينة و ظهرت آثار صدقه و آيات حقّه و بيّنات نبوّته، كادته اليهود أشدّ كيد، و قصدوه أقبح قصد، يقصدون أنواره ليطمسوها، و حججه ليبطلوها، فكان ممّن قصده للردّ عليه و تكذيبه مالك بن الصيف، و كعب بن الأشرف، و حييّ بن أخطب، و جديّ بن أخطب، [و أبو ياسر بن أخطب]، و أبو لبابة بن عبد المنذر، و شعبة.
فقال مالك لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا محمّد!
تزعم أنّك رسول اللّه؟
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
كذلك قال اللّه خالق الخلق أجمعين.
قال:
يا محمّد!
لن نؤمن لك أنّك رسول اللّه حتّى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا، و لن نشهد أنّك عن اللّه جئتنا حتّى يشهد لك هذا البساط.
و قال أبو لبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمّد أنّك رسول اللّه، و لا نشهد لك به حتّى يؤمن و يشهد لك هذا السوط الذي في يدي.
و قال كعب بن الأشرف: لن نؤمن لك أنّك رسول اللّه، و لن نصدّقك به حتّى يؤمن لك هذا الحمار (الذي أركبه).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّه ليس للعباد الاقتراح على اللّه تعالى، بل عليهم التسليم للّه، و الانقياد لأمره و الاكتفاء بما جعله كافيا، أ ما كفاكم أن أنطق التوراة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 383 · (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام)