قال:
فلمّا انصرف القوم من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لم يؤمنوا أنزل اللّه: يا محمّد!
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ [في العظة] أَ أَنْذَرْتَهُمْ- وعظتهم و خوّفتهم- أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ لا يصدّقون بنبوّتك، و هم قد شاهدوا هذه الآيات و كفروا، فكيف يؤمنون بك عند قولك و فعالك.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال الباقر (عليه السلام): فلمّا قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ و ذكر الذباب في قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً الآية.
و لمّا قال: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ.
و ضرب المثل في هذه السورة ب الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً، و بالصيّب من السماء، قالت الكفّار و النواصب: و ما هذا من الأمثال، فيضرب؟!
يريدون به الطعن على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال اللّه:
يا محمّد!
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا للحقّ، و يوضّحه به عند عباده المؤمنين ما بَعُوضَةً [أي] ما هو بعوضة المثل فَما فَوْقَها
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 388 · (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام)