الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٣٩١

حسابه، و يشتدّ في ذلك الحساب عذابه، فما أعظم هناك ندامته، و أشدّ حسراته، لا ينجيه هناك إلّا رحمة اللّه- إن لم يكن فارق في الدنيا جملة دينه- و إلّا فهو في النار أبدا الآباد.

[و] قال الباقر (عليه السلام): و يقال للموفي بعهوده- في الدنيا في نذوره و أيمانه و مواعيده-: يا أيّتها الملائكة!

و فى هذا العبد في الدنيا بعهوده، فأوفوا له هاهنا بما وعدناه، و سامحوه و لا تناقشوه.

فحينئذ تصيّره الملائكة إلى الجنان.

و أمّا من قطع رحمه فإن كان وصل رحم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و [قد] قطع رحم نفسه، شفع أرحام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) [له] إلى رحمه، و قالوا [له]: لك من حسناتنا و طاعاتنا ما شئت فاعف عنه، فيعطونه منها ما يشاء، فيعفو عنه.

و يعطي اللّه المعطين ما ينفعهم و لا ينقصهم.

و إن [كان] وصل أرحام نفسه، و قطع أرحام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، بأن جحد حقوقهم، و دفعهم عن واجبهم، و سمّى غيرهم بأسمائهم، و لقّب غيرهم بألقابهم، و نبز بالألقاب القبيحة مخالفيه من أهل ولايتهم، قيل له: يا عبد اللّه!

اكتسبت عداوة آل محمّد الطهر أئمّتك لصداقة هؤلاء، فاستعن بهم الآن ليعينوك، فلا يجد معينا، و لا مغيثا، و يصير إلى العذاب الأليم المهين.

قال الباقر (عليه السلام):

و من سماّنا بأسمائنا و لقّبنا بألقابنا، و لم يسمّ أضدادنا بأسمائنا، و لم يلقّبهم بألقابنا إلّا عند الضرورة التي عند مثلها نسمّى نحن، و نلقّب أعداءنا بأسمائنا و ألقابنا، فإن اللّه عزّ و جلّ يقول لنا يوم القيامة: اقترحوا لأوليائكم هؤلاء ما تعينونهم به، فنقترح لهم على اللّه عزّ و جلّ ما يكون قدر الدنيا كلّها فيه كقدر خردلة في السماوات و الأرض، فيعطيهم اللّه تعالى إيّاه و يضاعفه لهم [أضعافا] مضاعفات.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 391 · (و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.