و أرضها، فقال عليّ (عليه السلام): حمدا لربّي و شكرا!
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
و هذا العدد هو عدد من يدخلهم اللّه الجنّة، و يرضى عنهم بمحبّتهم لك، و أضعاف هذا العدد ممّن يدخلهم النار من الشياطين من الجنّ و الإنس ببغضهم لك، و وقيعتهم فيك، و تنقيصهم إيّاك.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أيّكم قتل رجلا البارحة غضبا للّه و لرسوله؟
فقال عليّ (عليه السلام):
أنا و سيأتيك الخصوم الآن.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
حدّث إخوانك المؤمنين [ب] القصّة.
فقال عليّ (عليه السلام):
كنت في منزلي إذ سمعت رجلين خارج داري يتدارآن فدخلا إليّ، فإذا فلان اليهوديّ و فلان رجل معروف في الأنصار.
فقال اليهوديّ:
يا أبا حسن!
اعلم!
أنّه قد بدت لي مع هذا حكومة، فاحتكمنا إلى محمّد صاحبكم فقضى لي عليه، فهو يقول: لست أرضى بقضائه فقد حاف و مال، و ليكن بيني و بينك كعب [بن] الأشرف؟
فأبيت عليه.
فقال لي:
أ فترضى بعليّ؟
[ف] قلت: نعم!
فها هو قد جاء بي إليك.
فقلت لصاحبه:
أ كما يقول؟
قال:
نعم!
فقلت:
أعد عليّ الحديث، فأعاد كما قال اليهوديّ، ثمّ قال لي: يا عليّ!
فاقض بيننا بالحقّ، فقمت أدخل منزلي، فقال الرجل: إلى أين!؟
قلت:
أدخل آتيك بما به أحكم بالحكم العدل، فدخلت و اشتملت على سيفي فضربته على حبل عاتقه، فلو كان جبلا لقددته، فوقع رأسه بين يديه.
فلمّا فرغ عليّ (عليه السلام) من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [بالرجل] المقتول، و قالوا: هذا ابن عمّك قتل صاحبنا، فاقتصّ منه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 416 · (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهم السلام)