إبليس و عفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، و عن أن يتسلّط عليهم إبليس و شيعته النواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممّن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرّة، لأنّه يدفع عن أديان شيعتنا و محبّينا، و ذلك يدفع عن أبدانهم.
أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و قال أبو محمّد (عليه السلام): قال جعفر بن محمّد (عليهما السلام): من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا، الموالين حميّة لنا أهل البيت يكسرهم عنهم، و يكشف عن مخازيهم، و يبين عوراتهم، و يفخم أمر محمّد و آله، جعل اللّه تعالى همّة أملاك الجنان في بناء قصوره و دوره يستعمل بكلّ حرف من حروف حججه على أعداء اللّه أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوّة كلّ واحد تفضل عن حمل السماوات و الأرضين.
فكم من بناء، و كم من نعمة، و كم من قصور لا يعرف قدرها إلّا ربّ العالمين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 440 · (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليهم السلام)