الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٦

فأما ما قال الرهط الأربعة الذين تظاهروا على علي (عليه السلام) وكذبوا على رسول الله، وزعموا أنه قال: إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة فقد شبهوا على الناس بشهادتهم، وكذبهم، ومكرهم.

قال معاوية:

ما تقول يا حسن؟

قال:

يا معاوية قد سمعت ما قلت، وما قال ابن عباس، العجب منك يا معاوية ومن قلة حيائك، ومن جرأتك على الله حين قلت: (قد قتل الله طاغيتكم، ورد الأمر إلى معدنه) فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا، ويل لك يا معاوية وللثلاثة قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس، وسنوا لك هذه السنة، لأقولن كلاما ما أنت أهله، ولكني أقول ليسمعه بنو أبي هؤلاء حولي.

إن الناس قد اجتمعوا على أمور كثيرة ليس بينهم اختلاف فيها، ولا تنازع ولا فرقة، على: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله عبده، والصلوات الخمس، والزكاة المفروضة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، ثم أشياء كثيرة من طاعة الله لا يحصى ولا يعدها إلا الله، واجتمعوا على تحريم الزنا، والسرقة والكذب، والقطيعة، والخيانة، وأشياء كثيرة من معاصي الله لا يحصى ولا يعدها إلا الله، واختلفوا في سنن اقتتلوا فيها، وصاروا فرقا يلعن بعضهم بعضا، وهي: (الولاية) ويتبرأ بعضهم عن بعض، ويقتل بعضهم بعضا، أيهم أحق وأولى بها، إلا فرقة تتبع كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله وعليه وآله)، فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف، ورد علم ما اختلفوا فيه إلى الله، سلم ونجا به من النار، ودخل الجنة، ومن وفقه الله ومن عليه واحتج عليه بأن نور قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمتهم ومعدن العلم أين هو، فهو عند الله سعيد، ولله ولي، وقد قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): (رحم الله امرء علم حقا فقال أو سكت فسلم).

الإحتجاج ـ — ص 6

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.