الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ٨٢

و المعاتب بيني و بينك على تشاحط الدار و تراخى المزار، تتخيّل لي صورتك حتّى كأنّا لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة، و خيال المشاهدة، و أنا أحمد اللّه ربّي، وليّ الحمد على ما قيّض من التلاقي، و رفّه من كربة التنازع، و الاستشراف عن أحوالها متقدّمها و متأخّرها.

فقلت:

بأبي أنت و أمّي!

ما زلت أفحص عن أمرك بلدا فبلدا منذ استأثر اللّه بسيّدي أبي محمّد (عليه السلام) فاستغلق عليّ ذلك حتّى منّ اللّه عليّ بمن أرشدني إليك و دلّني عليك، و الشكر للّه على ما أوزعني فيك من كريم اليد و الطول.

ثمّ نسب نفسه و أخاه موسى و اعتزل بي ناحية.

ثمّ قال: إنّ أبي (عليه السلام) عهد إليّ أن لا أوطّن من الأرض إلّا أخفاها و أقصاها إسرارا لأمري، و تحصينا لمحلّي لمكايد أهل الضلال و المردة من أحداث الأمم الضوالّ، فنبذني إلى عالية الرمال وجبت صرائم الأرض ينظرني الغاية التي عندها يحلّ الأمر، و ينجلي الهلع، و كان (عليه السلام) أنبط لي من خزائن الحكم و كوامن العلوم ما إن أشعت إليك منه جزء أغناك عن الجملة.

و اعلم يا أبا إسحاق!

إنّه قال (عليه السلام): يا بنيّ!

إنّ اللّه جلّ ثناؤه لم يكن ليخلّي أطباق أرضه و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعلي بها و إمام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل سنّته و منهاج قصده.

و أرجو يا بنيّ!

أن تكون أحد من أعدّه اللّه لنشر الحقّ، و وطىء الباطل، و إعلاء الدين، و إطفاء الضلال، فعليك يا بنيّ!

بلزوم خوافي الأرض، و تتبّع

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 82 · الثالث- أحوال ابنه المهديّ (عليهما السلام) :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.