و بعد أربعين يوما، دخلت دار أبي محمّد (عليه السلام)، فإذا أنا بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها أصبح من وجهه، و لا لغة أفصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته.
فقلت:
يا سيّدي!
من هذا الصبيّ؟
ما رأيت أصبح وجها منه، و لا أفصح لغة منه، و لا أطيب نغمة منه، قال: هذا المولود الكريم على اللّه.
العلّامة الطبرسيّ (رحمه الله): أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ (عليه السلام)، فلم يكن له ولد سوى صاحب الزمان (عليه الصلاة و السلام)، و لم يخلّف ولدا غيره ظاهرا و باطنا، و إنّما خلّفه (عليه السلام) غائبا مستترا، و خائفا منتظرا لدولة الحقّ، و كان قد أخفى مولده، و ستر أمره لصعوبة الوقت، و شدّة طلب سلطان الزمان له، و اجتهاده في البحث عن أمره.
أبو فراس المالكيّ (رحمه الله): وجدت في كتاب غريب الحديث، لابن قتيبة الدينوريّ في حديث عليّ (عليه السلام)، و قد ذكر المهديّ من أولاد الحسن (عليهما السلام)، فقال: رجلا أجلي الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، أفلج الثنايا، بفخذه اليمنى شامة.
حسن بن سليمان الحلّيّ (رحمه الله):...
عن المفضّل بن عمر، قال: سألت سيّدي الصادق (عليه السلام):...، يا سيّدي!
و لا يرى وقت ولادته (عليه السلام) ؟!
قال (عليه السلام):
بلى، و اللّه!
ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه، سنتين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 88 · الثالث- أحوال ابنه المهديّ (عليهما السلام) :