الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام · رقم ١٠٣

قالوا:

إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليه، و كنّا إذا وردنا بمال على سيّدنا أبي محمّد (عليه السلام) يقول: جملة المال كذا و كذا دينارا من عند فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول ما على الخواتيم من نقش.

فقال جعفر:

كذبتم، تقولون على أخي ما لا يفعله، هذا علم الغيب، و لا يعلمه إلّا اللّه، قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ.

قالوا:

إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال، و لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلّا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم.

قال:

فدخل جعفر على الخليفة- و كان بسرّمنرأى- فاستعدى عليهم، فلمّا أحضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر.

قالوا:

أصالح اللّه أمير المؤمنين، إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي وداعة لجماعة، و أمرونا بأن لا نسلّمها إلّا بعلامة و دلالة، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام).

فقال الخليفة:

فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمّد؟

قال القوم:

كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا إليه مرارا، فكانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، و إلّا رددناها إلى أصحابها.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 103 · الثاني- أحوال إخوته (عليه السلام) :

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.