عبد العزيز بن دلف العجليّ فرحّب به، و ألبسه خلاعا فاخرة، و أفراسا جيادا، و وظّفه في كلّ سنة ألف مثقال من الذهب و فرسا مسرّجا.
فدخل قمّ بعد خروج موسى منه أبو الصديم الحسين بن عليّ بن آدم و رجل آخر من رؤساء العرب، و أنبأهم على إخراجه، فأرسلوا رؤساء العرب لطلب موسى، و ردّوه إلى قمّ، و اعتذروا منه، و أكرموه و اشتروا من مالهم له دارا، و وهبوا له سهاما من قرى هنبرد و اندريقان و كارجة، و أعطوه عشرين ألف درهم، و اشترى ضياعا كثيرة.
فأتته أخواته زينب، و أمّ محمّد، و ميمونة بنات الجواد (عليه السلام) و نزلن عنده، فلمّا متن عند فاطمة بنت موسى (عليهما السلام) و أقام موسى بقمّ حتّى مات ليلة الأربعاء لثمان ليال بقين من ربيع الآخر سنة ستّ و تسعين و مائتين، و دفن في داره و هو المشهد المعروف اليوم.
المامقانيّ (رحمه الله): موسى بن محمّد، أخي أبي الحسن الهادي (عليه السلام)، [عمّ أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام) ] قد روى في باب ميراث الخنثى من التهذيب عن الحسن بن عليّ بن كيسان عنه، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 119 · أحوال عمّه موسى المبرقع: