ذلك بيومين جاءه من أخبره أنّه قد ضعف، فركب حتّى بكّر إليه.
ثمّ أمر المتطبّبين بلزومه، و بعث إلى قاضي القضاة، فأحضره مجلسه، و أمره أن يختار من أصحابه عشرة ممّن يوثق به في دينه و أمانته و ورعه.
فأحضرهم، فبعث بهم إلى دار الحسن (عليه السلام)، و أمرهم بلزوم داره ليلا و نهارا، فلم يزالوا هناك حتّى توفّي (عليه السلام) لأيّام مضت من شهر ربيع الأوّل من سنة ستّين و مائتين، فصارت سرّ من رأى ضجّة واحدة- مات ابن الرضا-...، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة.
فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل...، فكشف عن وجهه، فعرضه على بني هاشم من العلويّة و العبّاسيّة و القوّاد و الكتّاب و القضاة و الفقهاء و المعدّلين، و قال: هذا الحسن بن عليّ بن محمّد، ابن الرضا، مات حتف أنفه على فراشه، حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان، و من المتطبّبين فلان و فلان، و من القضاة فلان و فلان، ثمّ غطّى وجهه....
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و مات (عليه السلام) مسموما يوم الجمعة.
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله):...
و بعد خمس سنين من ملكه [أي المعتمد] استشهد [أبو محمّد الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ] وليّ اللّه....
الفتّال النيسابوريّ (رحمه الله): مرض (عليه السلام) في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 136 · (ب)- كيفيّة شهادته (عليه السلام)