فقال:
يا بنيّ!
أحدث للّه عزّ و جلّ شكرا، فقد أحدث فيك أمرا.
فبكى الفتى، و حمد اللّه، و استرجع، و قال: الحمد للّه ربّ العالمين، و أنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
فسألنا عنه؟
فقيل: هذا الحسن ابنه، و قدّرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة أو أرجح، فيومئذ عرفناه، و علمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة، و أقامه مقامه.
الحضينيّ (رحمه الله): الحسين بن ثوابة و أبو عبد اللّه الشيخ النازل عليه...
قالا لي:
سئل أبو الحسن (عليه السلام) من القائم بعده بالإمامة؟
فقال:
أكبر ولدي، و كان أبو جعفر أكبر ولده، فقلت لهما: سبحان اللّه!
ما أضلّ رأيكما، و أضلّ روايتكما، أ ليس ابنه أبو جعفر مات قبله، و إنّما سئل عن الإمام بعده، فقال: أكبر ولدي الذي بعدي، و كان أكبر ولده بعده أبا محمّد (عليه السلام).
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 176 · (ك)- النصّ على إمامته عن أبيه، الإمام عليّ الهادي (عليهما السلام)