الحضينيّ (رحمه الله):... عن جابر الأنصاريّ، قال: بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سلمان الفارسيّ... فقال لنا:... كنت نورا شعشعانيّا، أسمع و أبصر و أنطق بلا جسم و لا كيفيّة. ثمّ خلق منّي أخي عليّا، ثمّ خلق منّا فاطمة، ثمّ خلق منّي و من عليّ و فاطمة الحسن...، و خلق منه [أي من عليّ الهادي] ابنه الحسن [العسكريّ (عليه السلام) ]... فكنّا أنوارا بأرواح و أسماء و أبصار و نطق و حسّ و عقل، و كان اللّه الخالق، و نحن المخلوقون، و اللّه المكوّن و نحن المكوّنون، و اللّه البارىء و نحن البريّة، موصولون لا مفصولون، فهلّل نفسه فهلّلناه، و كبّر نفسه فكبّرناه، و سبّح نفسه فسبّحناه...، و لم يغبنا و أنوارنا تتناجى و تتعارف، مسمّين، متناسبين، أزليّين لا موجودين، منه بدأنا، و إليه نعود، نور من نور بمشيئته و قدرته، لا ننسى تسبيحه، و لا نستكبر عن عبادته...، فأخذ عليهم العهد و الميثاق، ليؤمننّ به و بملائكته و كتبه و رسله... و التسعة الأئمّة من الحسين الذي سمّيتهم لكم.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 201 · السادس- النصّ عليه و أخذنا العهد و الميثاق عليه (عليه السلام) :