الشيخ الصدوق (رحمه الله): كان خرج [توقيع صاحب الزمان (عليه السلام) ] إلى العمريّ و ابنه، رواه سعد بن عبد اللّه، قال الشيخ أبو عبد اللّه جعفر: وجدته مثبتا عنه (رحمه الله): وفّقكما اللّه لطاعته، و ثبّتكما على دينه... إنّ الأرض لا تخلو من حجّة إمّا ظاهرا و إمّا مغمورا، أ و لم يعلموا انتظام أئمّتهم بعد نبيّهم (صلى الله عليه و آله و سلم) واحدا بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر اللّه عزّ و جلّ إلى الماضي- يعني الحسن بن عليّ (عليهما السلام) -، فقام مقام آبائه (عليهم السلام) يهدي إلى الحقّ و إلى طريق مستقيم، كانوا نورا ساطعا، و شهابا لامعا، و قمرا زاهرا. ثمّ اختار اللّه عزّ و جلّ له ما عنده، فمضى على منهاج آبائه (عليهم السلام) حذو النعل بالنعل على عهد عهده، و وصيّة أوصى بها إلى وصيّ ستره اللّه عزّ و جلّ بأمره إلى غاية، و أخفى مكانه بمشيئة للقضاء السابق، و القدر النافذ، و فينا موضعه، و لنا فضله.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 218 · الأوّل- النصّ عليه و أنّه (عليه السلام) على منهاج آبائه (عليهم السلام) :