الحضينيّ (رحمه الله): عن أبي الحسن محمّد بن يحيى، و أبي داود الطوسيّ، قالا: دخلنا على أبي شعيب...، فانثنى أبو شعيب إلى عليّ بن أمّ الرقاد، و قال: قم يا عليّ!
إلى هذه النخلة، و اجتنى منها رطبا، و ائتنا فقام عليّ إلى النخلة، نخلة في جانب الدار لا حمل فيها، فلم يصل إليها حتّى رأيناها قد تهدّلت أثمارها، فلم يزل يلقط منها...، ثمّ أتى به و وضعه بين أيدينا، و قال لنا: كلوا، و اعلموا يسيرا في فضل اللّه على سيّدكم أبي محمّد الحسن (عليه السلام)...
و إذا نحن بخادم قد أتى من دار سيّدنا الحسن (عليه السلام)...، و قال: مولاك، يقول لك: يا أبا شعيب!
أغرس هذا النوى في بستانك بالبصرة يخرج منه نخلة واحدة آية لك...
فعدت من قابل، فجاء في نفسي من أمر النخلة...، فدنونا منها، و أسعافها تحرّكها الرياح، فسمعنا في تخشخشها، ألسنا تنطق و تقول: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، و عليّ أمير المؤمنين...، و الحسن بن عليّ [العسكريّ] (عليهم السلام) حجج اللّه على خلقه...، فقلنا: يا سيّدنا أبا شعيب!
إنّ هذا شيء عجيب، هذه ألسن الملائكة تنطق بهذه النخلة، أم ألسن المؤمنين من الجنّ؟
فقال:
هذه ألسن من النخلة....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 230 · الأوّل- شهادة النخلة بإمامته (عليه السلام) :