فلمّا نزل جاء إليه، و أخذ أذنه اليمنى، فرقاه ثمّ أخذ أذنه اليسرى فرقاه، فو اللّه!
لقد كنت أطرح الشعير له، فأفرّقه بين يديه فلا يتحرّك، هذا ببركة أستاذي.
قال أبو محمّد:
قال أبو عليّ بن همّام: هذا الفرس يقال له: الصؤل، قال: يرجم بصاحبه حتّى يرجم به الحيطان، و يقوم على رجليه، و يلطم صاحبه.
قال محمّد الشاكريّ:
كان أستاذي أصالح من رأيت من العلويّين، و الهاشميّين ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و أنتبه و أنام، و هو ساجد.
و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين، و يقول: شل هذا يا محمّد!
إلى صبيانك، فأقول: هذا كلّه؟!
فيقول:
خذه ما رأيت قطّ أسدى منه.
فهذه بعض دلائله، و لو استوفيناها لطال به الكتاب، و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام — ص 242 · الرابع- هدوء الدوابّ له (عليه السلام) :